السيد شرف الدين
38
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
الآية « 1 » وتبليغها لأهلها المخاطبين فيها ، وأخرى في بيت فاطمة « 2 » وفي كل مرّة يتلو عليهم الآية مخاطبا بها ، وهم في معزل عن الناس تحت ذلك الكساء درءا للشبهة في نحور أهل الزيغ . وقد بلغ - بأبي هو وأمي - في توضيح اختصاص الآية بهم كل مبلغ ، وسلك في اعلان ذلك مسالك ينقطع معها شغب المشاغب ولا يبقى بعدها أثر لهذيان النواصب ، حتى كان بعد نزول الآية كلما خرج إلى الفجر يمر ببيت فاطمة فيقول : الصلاة يا أهل البيت : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 3 » .
--> ( 1 ) كما تدل عليه الأحاديث التي سمعتها عن أم سلمة . ( 2 ) ويدل عليه ما أخرجه الإمام أحمد في صفحة 107 من الجزء الرابع من مسنده عن واثلة ابن الأسقع أنّه قال من جملة حديث : أتيت فاطمة أسألها عن علي . قالت : ذهب إلى رسول اللّه ( ص ) ، فجلست انتظره حتى جاء رسول اللّه ( ص ) ومعه علي وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما بيده ، فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال كساءه - ثم تلا : « إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » . وقال : « اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا » ا ه . وقد أخرج الحديث عن واثلة أيضا كل من ابن جرير في تفسيره الكبير وابن المنذر وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والطبراني والبيهقي في سننه وصححه الحاكم ، وغيره من حملة الآثار وحفظة الأخبار . قال النبهاني في صفحة 7 من كتاب « الشرف المؤبد » ما هذا لفظه : وقد ثبت من طرق عديدة صحيحة أن رسول اللّه ( ص ) جاء ومعه علي وفاطمة وحسن وحسين قد أخذ كل واحد منهما بيد حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد على فخذه ، ثم لف عليهم كساء ، ثم تلا هذه الآية : « إنّما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » . قال النبهاني : قالت أم سلمة : فرفعت الكساء لأدخل معهم ، فجذبه من يدي ، فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ، فقال : « إنّك من أزواج النبي على خير » . ( 3 ) سورة الأحزاب : آية 33 .